في عمق الليل، حيث السكون يلف المكان والظلام يغمر كل شيء، تستيقظ روحٌ كانت منسية، تراكمت فوقها طبقات من الذكريات والتجارب. هذه الروح العميقة والمتداخلة تشبه البحر؛ في بعض الأوقات هادئة وساكنة، وفي أوقات أخرى تعصف بها الأمواج العاتية. تتردد في الأفق أشباح من الماضي، تخبرنا حكايات عن أحلام لم تكتمل، وعن لحظات من الفرح والحزن. لكن، رغم كل شيء، تبقى هذه الروح متمسكة ببقايا الأمل، مثل شمعة تضيء وسط الظلام، فتبعث الدفء والطمأنينة في النفس، وتعيد للذاكرة جمال الأشياء البسيطة التي كانت سببًا في السعادة. إنها رحلة عابرة عبر الزمان والمكان، حيث تعانق الروح بقاياها لتستمد منها القوة من جديد
..بوح؛ندى الحربي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق